وباء يغير العالم فمبالك بدولة صغيرة كتونس؟

0
1100

الاعلان نيوز

وباء يغير العالم فمبالك بدولة صغيرة كتونس؟

بامضاء عزيز بن جميع

من قال ان العلم تطور و ان العلماء وجدوا حلا لكل شيئ. من يؤمن ان العلم والاختراعات والاكتشافات وجدت اوجها يجب ان يراجع نفسه مراجعة عميقة وهو يرى العالم يصير نحو كارثة صحية تحصد الارواح كل يوم.

كورونا هذا الداء الذي تحول لشبح مخيف وفيروس معدي بالهواء وبالبشر وفي لحظات قليلة. كورونا الذي امرض كل دول العالم دون استثناء لا فرق بين غني وفقير. لا فرق بين دونالد ترامب الذي يقبع في اعظم جناح صحي في امريكا وبين ابسط مواطن في تونس ليس له اجرة دواء بسيط لاوجاع الراس.

كورونا قدمت دروس ودروس انهيار اقتصادي وافلاس دولي وعجز المرافق الصحية عن السيطرة عن الموضوع.

كورونا الوباء القاتل الذي عجزت امامه تلقيحات الاطباء والعلماء وهو دليل ان العلم لم يبلغ كماله وان المغرقون في تمجيد الاكتشافات اثبتوا عجزهم.

كورونا التي كانت في شهر ماي في تونس وباء تم القضاء عليه لكن سامح الله من فتح الحدود وبعد ان كانت تونس مفخرة للعالم عادت تونس لنقطة الصفر او اقل من الصفر كاكثر الدول المتضررة في العالم.

لكن امام هذا الوضع المخزي والرديئ والمخجل نتلاشى كل المقاييس لتصبح اهم قيمة هي الانسان. هذا الانسان وهذه الروح هي اغلى ما يملكه العالم.

اعادة الاعتبار للانساني كلفتنا قيمته وباء موحش. لكن كم من عام ظل الانسان في غربة مع نفسه يلهث وراء الاقتصاد والشركات والمال والاستغلال الفاحش اذ لا قيمة للبشر امام المال.

لكن اليوم انتهى كل شيئ واصبح موضوع العالم وشغله الشاغل هو صحة البشر. الصحة ووزارة الصحة والمستشفيات والادوية. الاطباء هم اصحاب القرار والسياسيون في عجز. قوة الله عظيمة تبدلت كل نواميس الكون.

كورونا سترحل بعد عامين او اكثر بعد ايجاد تلقيح معجزة قد يكون مخترعه سيد الكون لكن كم من ارواح ستحصد؟ وكم من قيم ستبدل؟ ويبقى اهم رصيد بصيص من الامل في ان ما سيحدث خير.

ولو ان هذا الطاعون اعاد للبشرية فرصة اولى و اخيرة لمراجعة طريقة عيشها. فهل من تغيير في الكون ؟!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا